مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

115

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

. . . . . . - نعم ، وقع الكلام في تفاصيل المسألة دائرة ، وكيفية ، وشروطاً . فاختلفت عباراتهم في ما يطهر بالأرض ، حيث اقتصر بعضهم على ذكر النعل ، وآخر على النعل والخف ، بينما عمّم ثالث إلى القدم وكلّ ما ينتعل به ( « 1 » ) . وكذا في المطهِّر - بالكسر - فعبّر بعضهم بالتراب ، وآخر بالأرض . ولكنّ الظاهر أنّ ذلك كلّه لا يتعدّى اختلاف التعبير وإرادة التمثيل ( « 2 » ) ، وإلّا فهو مردود بالدليل على العموم في الموضعين ، كما ستسمع . وكذا هناك كلام في كيفية التطهير بالأرض وشروطه يأتي ذكره . هذا مجمل المسألة ، والتفاصيل كالتالي : 1 - مطهّرية مطلق الأرض : معقد أكثر الفتاوى ( « 3 » ) بل وإجماع غير واحد من الفقهاء أنّ المطهّر مطلق مسمّى الأرض ( « 4 » ) ، بلا فرق بين التراب والرمل والحجر ( « 5 » ) ، بل والآجر والخزف والجص والنورة ( « 6 » ) ؛ لصدق الأرض ( « 7 » ) .

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 5 : 451 . مفتاح الكرامة 1 : 187 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 303 . مصباح الفقيه 8 : 320 - 321 ، حيث إنّه بعد أن ذكر أنّ المطهّر هو الأرض - كما وقع التعبير به في أكثر الفتاوى ومعقد الإجماع المحكي عن غير واحد - قال : « فما في المتن [ أي الشرائع ] ومحكيّ المقنعة والتحرير من التعبير بالتراب ، بل وكذا في النبويّين . . . إمّا لشيوع التعبير عنها به ، أو لكون المقصود بيان مطهّريته على سبيل الإجمال » . ثمّ بعد أن ذكر أنّها تطهّر باطن الخف وأسفل القدم والنعل ونفى الخلاف في أصل الحكم إلّا المحكي عن الخلاف المحمول على الغفلة قال : « وكيف كان فالظاهر عدم خلاف يعتدّ به في المسألة ، كما أنّ الظاهر عدم خلاف يعتدّ به بالنسبة إلى المذكورات [ أي الخف والقدم والنعل ] في المتن فما عن بعض من تخصيص الأوّل بالذكر ، أو الأخير ، أو الأوّل والثاني ، أو الثاني والثالث ، أو الأوّل والثالث - بحسب الظاهر - جارٍ مجرى التمثيل ، كما يشهد بذلك ما عن جامع المقاصد من دعوى الإجماع على المذكورات ، مع إضافة كلّ ما ينتعل به عادة كالقبقاب ونحوه ، وعلى تقدير تحقق الخلاف في أصل المسألة أو في شيء منها فضعيف ، محجوج بما ستسمعه » . ومراده الأخبار . مستمسك العروة 2 : 66 - 67 . ( 3 ) فهم بين معبّر بالأرض ، ومصرّح بعدم الفرق بين التراب والحجر والرمل . انظر : مفتاح الكرامة 1 : 187 . ( 4 ) جواهر الكلام 6 : 303 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 179 . ( 5 ) وممّن صرّح بذلك : الشهيد الثاني في الروض 1 : 454 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 255 . ( 7 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 67 . الطهارة ( الخميني ) 4 : 391 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 124 .